شيء، أنت حرٌّ لوجه اللَّه (¬١).
ورأى آخر رجلًا (¬٢) يفجر بامرأته، فبادر ليأخذه فهرَب، فأقبل يضرب المرأة، وهي تقول: القضاءُ والقدر. فقال: يا عدوّةَ اللَّه أتزني وتعتذري (¬٣) بمثل هذا؟ فقالت: أوَّهْ تركتَ السنّة، وأخذت بمذهب ابن عبَّاد (¬٤)! فتنبَّهَ ورمى السوط (¬٥) من يده، واعتذر إليها، وقال: لولاكِ لَضلَلْتُ!
ورأى آخر رجلًا آخر يفجر بامرأته فقال: ما هذا؟ فقالت: هذا قضاءُ اللَّه وقدره. فقال: الخِيرة فيما قضى اللَّه! فلُقِّب بـ "الخيرة فيما قضى اللَّه"، وكان إذا دعي به غضب!
وقيل لبعض هؤلاء: أليس اللَّه ﷿ (¬٦) يقول: ﴿وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ﴾ [الزمر/ ٧] فقال: دعنا من هذا، رضيَه وأحبه وأراده، وما أفسدنا غيرُه!