Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain wa Babul Sa'adatain · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 250

  1. قاعدة شريفة عظيمة القدر "غاية صلاح العبد في عبادة الله وحده واستعانته وحده
  2. فصل: في بيان شمول حمده تعالى وحكمته لكل ما يحدثه من إحسان وامتحان وبلية

على نفسي، وجعلتُه محرَّمًا بينكم (¬١)، فلا تظالموا" (¬٢)، فالذي حرَّمه على نفسه هو المستحيل الممتنع لذاته كالجمع بين النقيضين، وليس هناك ممكن يكون ظلمًا في نفسه وقد حرَّمه على نفسه، ومعلومٌ أنَّه لا يُمدح الممدوحُ بترك ما لو أراده لم يقدر عليه، وأيضًا فإنّه قال: "وجعلته محرَّمًا بينكم"، فالذي حرَّمه على نفسه هو الَّذي جعله محرَّمًا بين عباده، وهو الظلم المقدور الَّذي يستحق تاركُه الحمدَ والثَّناءَ.

والذي أوجبَ لهم هذا مناقضةُ القدرية المجوسية وردُّ أصولهم وهدمُ قواعدِهم، ولكن ردُّوا باطلًا بباطل، وقابلوا بدعةً ببدعة، وسلَّطوا عليهم خصومَهم بما التزموه من الباطل. فصارت الغلبة بينهم وبين خصومهم سِجَالًا: مرَّة يغلِبون، ومرَّةً يُغلَبون، لم تستقر (¬٣) لهم نصرة. وإنَّما النصرة التامَّة (¬٤) لأهل السنَّة المحضة الذين لم يتحيزوا إلى فئةٍ غير رسول اللَّه ﷺ، ولم يلتزموا شيئًا (¬٥) غير ما جاءَ به، ولم يؤصِّلوا أصلًا ببدعة يسلطون عليهم به خصومهم، بل أصلُهم ما دلَّ عليه كتابُ اللَّه، وكلامُ رسوله، وشهدت به الفِطرَ والعقول.

فصل

والمقصودُ بيانُ شمولِ حمدِه تعالى وحكمتِه لكلِّ ما يحدثه من

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 250 (SanadKitab #251, hlm. urut 336)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.