عنه (¬١)، ولا مماسًّا (¬٢) له ولا بائنًا (¬٣) ولا مستويًا (¬٤) على عرشه، ولا هو فوق عباده ولا عاليًا عليهم، (¬٥) وحظ العرش منه حظُّ الحُشوش والأخلية. ولا تنزل الملائكة من عنده، بل لا ينزل من عنده شيء، ولا يصعد إليه شيء، ولا يقرب منه شيء، ولا يقرب من شيء (¬٦). ولا يُحِبُّ ولا يُحَب، ولا يلتذ المؤمنون بالنظر إلى وجهه الكريم في دار الثواب، بل ليس له وجه يُرَى، ولا له يدٌ يقبض بها (¬٧) السماوات وأخرى يقبِض بها الأرض. ولا له (¬٨) فعل يقوم به، ولا حكمة تقوم به، ولا كلَّم موسى تكليمًا، ولا تجلَّى للجبل فجعله دكًّا هشيمًا. ولا يجيء يوم القيامة لفصل القضاء، ولا ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا، فيقول: "لا أسأل (¬٩) عن عبادي غيري" (¬١٠)، ولا يفرح بتوبة عبده إذا تاب إليه.
ويجوز في حكمته تعذيبُ أنبيائه ورسله وملائكته وأهل طاعته