Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain wa Babul Sa'adatain · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 312

  1. قاعدة شريفة عظيمة القدر "غاية صلاح العبد في عبادة الله وحده واستعانته وحده
  2. فصل: في مذاهب الناس في دخول الشر في القضاء الإلهي وأصولها
  3. ٢ - طريق مثبتي الحكمة من مشبهة الأفعال

ولا حكمة، ولا غاية لها يُفعل (¬١)، بل كلُّ مقدورٍ يحسن منه فعلُه، ولا حقيقة عندهم للقبيح إلا (¬٢) المستحيل لذاته الذي لا يوصف بالقدرة عليه. وهؤلاءِ نفوا مسمَّى الرحمة والحكمة، وإن أقرُّوا بلفظ لا حقيقة له. وكان شيخهم الجهم بن صفوان يقف بأصحابه على المجذَّمين (¬٣)، وهم يتقلَّبون في بلائهم، فيقول لهم (¬٤): أرحمُ الرَّاحمين يفعل مثل هذا! يعني أنَّه ليس في الحقيقة رحمة، وإنَّما هو محضُ مشيئة وصِرْفُ إرادة مجرَّدةٍ عن الحكمة والرحمة.

وهؤلاء قابلوا أصحاب الطريق الثاني، وهم الذين أثبتوا له حكمة وغايةً، وقالوا: لا يفعل شيئًا إلا لحكمة وغاية مطلوبة (¬٥)، ولكن حجروا عليه سبحانه في ذلك، وشرعوا له شريعةً وضعوها بعقولهم، وظنُّوا أنَّ ما يحسن من خلقه تعالى يحسن منه، وما يقبح منهم يقبح منه، فجعلوا ما أثبتوه له من الحكمة والرحمة من جنس ما هو للخلق. ولهذا كانوا "مشبِّهة الأفعال"، كما أنَّ من شبَّهه بخلقه في صفاته فهو "مشبِّه الصفات"، فاقتسموا التشبيه (¬٦) نصفين: هؤلاء في أفعاله، وإخوانهم في صفاته.

وقالوا: إنَّه تعالى لو خصَّ بعض عبيده عن بعض بإعطائه توفيقًا

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 312 (SanadKitab #251, hlm. urut 398)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.