قالوا: وهذا الوجه هو الذي (¬١) حسُن لأجله إيلامُ الأطفال والبهائم فإنَّه إيلامٌ للنفع، فإنَّ أبدان الأطفال لا تستقيمُ إلا على الأسباب الجالبة للآلام، وكذلك نفوسهم إنَّما تكمل بذلك، وإيلامُ الحيوان لنفع الآدمي به غير قبيح.
قالوا: وأمَّا الألمُ المستحَق للعقوبة، فإنَّه حسنٌ في الشاهد ولكنَّه غير متحقق في الغائب بالنسبة إلى الأطفال والبهائم لعدم تكليفها، ولكن لا بدَّ في إيلامها من مصلحة ترجع إليها، وهي ما يحصل لهم من العوض في الآخرة. قالوا: ويجب إعادتها لاستيفاءِ ذلك الحق الذي لها، وهو العوض على الآلام التي حصلت لها.
قالوا: وبقاؤها بعد الإعادة موقوف على مقدارٍ معلوم. . . لانقطاعه (¬٢)، ونعيم الأطفال والمجانين دائم. واختلفوا في البهائم فقال