وهذا يروى عن عكرمة (¬١)، والحسن (¬٢)، وقتادة (¬٣). وهو اختيار جماعة من المفسرين منهم صاحب الكشَّاف (¬٤)، ومنذر (¬٥) بن سعيد في تفسيره، والرماني (¬٦)، وغيرهم.
قالوا: وهذه الآية متناولة لجميع أقسام الخلق شقيهم وسعيدهم. وهي نظير آية: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (٧) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة/ ٧ - ١٠]. قالوا: فأصحاب الميمنة هم المقتصدون، وأصحاب المشأمة هم (¬٧) الظالمون لأنفسهم، والسابقون (¬٨) هم السابقون بالخيرات.
قالوا: ولم يصطفِ اللَّه من خلقه ظالمًا لنفسه، بل المصطفون من عباده هم صفوته وخيارهم، والظالمون لأنفسهم ليسوا خيار العباد بل شرارهم، فكيف يوقع عليهم اسم المصطفين ويتناولهم فعل الاصطفاء؟