ثمَّ يسبِّحون ويحمدون ويكبرون تسعًا وتسعين، ويختمون المائة بـ "لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قدير" (¬١).
ومن أرادَ المزيدَ قرأ آية الكرسيّ والمعوّذتين عقيب كلِّ صلاة، فإنَّ فيهما (¬٢) أحاديث رواها (¬٣) النسائى وغيره (¬٤)، ثمَّ يركعون السنَّة على أحسن الوجوه.
هذا دأبهم في كلِّ فريضة.
فإذا كان قبل غروب الشمس توفَّروا على أذكار المساء الواردة في السنَّة نظير أذكار الصباح الواردة في أوَّل النهار، لا يُخِلُّون بها أبدًا. فإذا جاء الليل كانوا فيه على منازلهم من مواهب الربّ تعالى التي قسمها بين عباده.
فإذا أخذوا مضاجعهم أتوا بأذكار النوم الواردة في السنّة، وهي كثيرةٌ تبلغ نحوًا من أربعين، فيأتون منها بما علموه وما يقدرون عليه من قراءة