Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain wa Babul Sa'adatain · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 584

  1. أمثلة من الغلط في ذلك ونقد كلام أبن العريف
  2. فصل: المثال الرابع: الصبر
  3. الوجه الثامن

وتقوى هذه المحبّة باستبشاره وعلمه بعاقبة تلك البلوى وإفضائها إلى غاية النعيم واللذة. فكلّما قوي علمُه بذلك، وقويت محنته لمن ذكره بابتلائه، ازداد تلذّذُه بها، مع الكراهية الطبيعية التي هي من لوازم الخلقة؛ ولا سيّما إذا علم المحبُّ الذي أحُّط الأشياءِ إليه أن يجري ذكرُه على بال محبوبه أنَّ محبوبَه قد ذكره بنوع من الامتحان، فإنّه يفرح بذكره له، وإن ساءَه ما ذكره به، كما قال القائل:

لئن ساءَني أن نلتني بمساءَة ... لقد سرني أني خطرتُ ببالكا (¬١)

الوجه الثامن: قوله: "وهو على ثلاث مقامات مرتّبة بعضُها فوق بعض. فالأول: التصبر" إلى قوله: "وهو صبر العوام".

فيقال: لا ريب أنّ التصبّرَ مُوذِن بتكلف وتحمل (¬٢) على كره، ولكن هذا لا بدّ منه في الصبر، وهو سببُه الذي يُنال به. فالتصبّر من العبد، والصبر ثمرته التي يفرغها اللَّه عليه (¬٣) إذا تعاطاه وتكففه، كما قال النبي ﷺ: "ومَن يتصبِّر يُصبِّرْه اللَّه" (¬٤). فمنزلة التصبّر من الصبر منزلة التعلّم والتفهم من العلم والفهم، فلابدّ منه في حصول الصبر.

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 584 (SanadKitab #251, hlm. urut 670)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.