Lewati ke konten

Kitab: Thariqul Hijratain wa Babul Sa'adatain · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 586

  1. أمثلة من الغلط في ذلك ونقد كلام أبن العريف
  2. فصل: المثال الرابع: الصبر
  3. الوجه العاشر

بإلهيته ومحبّته، والصبر به متعلق بربوبيته ومشيئته. وما له (¬١) أكملُ ممَّا به، فإنَّ ما له هو الغاية، وما به هو الوسيلة، فالصبر به وسيلة، والصبر له غاية، وبينهما من التفاوت ما بين الغايات والوسائل.

وأيضًا فإنَّ الصبر له متعلق بقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾، والصبر به متعلّق بقوله (¬٢): ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾. وهاتان الكلمتان منقسمتان بين العبد وبين اللَّه، كما ثبت عن النبيّ ﷺ فيما يروي عن ربه. و"إياك نعبد" هي التي للَّه، "وإياك نستعين" هي التي للعبد (¬٣)؛ وما للَّه أكمل ممَّا للعبد، فما تعلّق بما هو له أفضل مما تعلق بما هو للعبد.

وأيضًا فالصبر له مصدره المحبة، والصبر به مصدره الاستعانة، والمحبّة أكمل من الاستعانة.

وأمَّا الصبر على اللَّه سبحانه فهو الصبر على أحكامه الدينية والكونية. فهو يرجع إلى الصبر (¬٤) على أوامره، والصبر على ابتلائه، فليس في الحقيقة قسمًا ثالثًا (¬٥)، واللَّه أعلم.

فقد تبيّن أنَّ الصبر بجميع أقسامه أصل مقامات الإيمان، وهو أصل كمال العبد (¬٦) الذي لا كمال له بدونه. ولا يذَمّ منه إلا قسم واحد، وهو

Rujukan halaman ini: طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 586 (SanadKitab #251, hlm. urut 672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.