فمفهومها نفي العذاب عن المؤمنين، لا إثبات عذاب غير شديد. واللَّه أعلم.
الوجه الثامن: قوله: "وللخواصّ الهيبة، وهي أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف. والخوف يزول بالأمن وينتهي به خوف الشخص على نفسه من العقاب، فإذا أمن العقابَ زال الخوف. والهيبة لا تزول أبدًا لأنَّها مستَحقَّة للربّ بوصف التعظيم والإجلال، وذلك الوصف مستحق على الدوام، وهذه المعارضة والهيبة (¬١) تُعارض المكاشِفَ أوقات المناجاة، وتصونُ (¬٢) المشاهِد أحيانَ المشاهدة وتعصم (¬٣) المعاين (¬٤) بصدمة العزَّة، ومنه (¬٥) قال قائلهم:
أشتاقه، فإذا بدا ... أطرقتُ مِن إجلالِه
لا خِيفَةً، بل هيبةً ... وصيانةً لجماله
وأصُدُّ عنه تجلُّدًا ... وأرومُ طيفَ خَيالِه" (¬٦)
فيقال: من العجائب أنَّ المعنى الذي أمر اللَّهُ به في كتابه،