والمخافة فلا تصلح إلا للَّه وحده. قال تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة/ ٤٤]. وقال: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (¬١) [آل عمران/ ١٧٥]. وقال: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)﴾ [التوبة/ ١٨].
فالخوف عبودية القلب فلا يصلح إلا للَّه وحده (¬٢)، كالذلّ والمحبّة والإنابة والتوكّل والرجاء وغيرها من عبودية القلب. فكيف تُجعل (¬٣) المهابةُ المشتركةُ أفضلَ منه وأعلى؟
وتأمَّل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٥٢)﴾ (¬٤) [النور/ ٥٢] كيف جعل الطاعة له (¬٥) ولرسوله، والخشية والتقوى له وحده. وقال: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ (¬٦) [الفتح/ ٩] كيف جعل التعزير والتوقير (¬٧) للرسول وحده. و"التوقير" هو