الفصل الأوَّل في حقيقته
الشوقُ هو سفرُ القلب في طلب محبوبه، بحيث لا يقرّ قراره حتّى يظفر به ويحصل له (¬١).
وقيل: هو لهيب ينشأ بين أثناء الحشا، سببه الفرقة. فإذا وقع اللقاءُ أطفأ ذلك اللهيب (¬٢).
وقيل: الشوق هبوب القلب إلى محبوب غائب عنه (¬٣).
وقال ابن خفيف: الشوق أرتياح القلوب بالوجد، ومحبَّة اللقاءِ والقرب (¬٤).
وقيل: الشوق نزوع (¬٥) القلب نحو المحبوب من غير منازع.
ويقال: الشوق انتظار اللقاءِ بعد البعاد.
فهذه الحدود ونحوها مشتركة في أنَّ الشوق إنَّما يكون مع الغيبة من المحبوب، وأمَّا مع حضوره ولقائه فلا شوق. وهذه حجة من جعل