ومذهب هذه الطائفة إنَّما قام على المشاهدة، ولهذا السبب عندهم لم يجئ في حقِّ اللَّه ولا في حقِّ العبد (¬١).
وجوّزت طائفةٌ إطلاقَه كما يطلَق عليه سبحانه المحبَّة (¬٢)، ورووا في أثر أنَّه تعالى يقول: "طال شوق الأبرار إلى لقائي، وأنا إلى لقائهم أشوَق" (¬٣).
وفي أثر آخر (¬٤): أنَّ اللَّه تعالى أوحى إلى داود: قل لشبّان بني إسرائيل: لِمَ تشغلوا (¬٥) أنفسكم بغيري، وأنا مشتاق إليكم؟ ما هذا الجفاء؟ (¬٦).
وفي أثر آخر: أوحى اللَّه إلى داود: لو يعلم المدبرون عنِّي كيف انتظاري لهم، ورفقي بهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم؛ لماتوا شوقًا