هذا فما وجه استثناء أولي الضرر من القاعدين، وهم لا يستوون هم (¬١) والمجاهدون أصلًا؟ فيكون حكم المستثنى والمستثنى منه واحدًا. فهذا وجه الإشكال، ونحن نذكر ما قاله هؤلاء في الآية، ثمَّ نذكر (¬٢) ما يزيل الإشكال بحمد اللَّه.
فاختلف القرَّاء في إعراب "غير"، فقرئ رفعًا ونصبًا، وهما في السبعة (¬٣). وقرئ بالجرّ في غير السبعة، وهي قراءة أبي حيوة (¬٤).
فأمَّا قراءة النصب فعلى الاستثناء؛ لأنّ "غيرًا" تعرب في الاستثناء إعرابَ الاسم الواقع بعد إلا، وهو النصب هنا (¬٥)، هذا هو الصحيح. وقالت طائفة: إعرابها نصب على الحال، أي: لا يستوي القاعدون غيرَ مضرورين، أي: لا يستوون في حال صحَّتهم هم والمجاهدون (¬٦).