لتعيينها ما تضاف إليه (¬١).
وأمَّا قراءَة الجرّ ففيها وجهان أيضًا، أحدهما -وهو الصحيح- أنَّه نعت للمؤمنين. والثاني -وهو قول المبرّد- أنَّه بدل منه، بناءً على أنَّه نكرة فلا تُنعت به المعرفة (¬٢).
وعلى الأقوال كلّها فهو مُفهِم (¬٣) معني الاستثناءِ، وأنَّ نفيَ التسوية غيرُ مسلَّط على ما أضيف إليه "غير" (¬٤). وقوله: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ (¬٥) هو مبيّن لمعني نفي المساواة. قالوا: والمعنى فضَّل اللَّه المجاهدين على القاعدين (¬٦) من أولي الضرر درجةً واحدةً لامتيازه عنه (¬٧) بالجهاد بنفسه وماله. ثمَّ أخبر سبحانه أنَّ الفريقين كليهما موعود بالحسنى فقال: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ أي: المجاهد والقاعد المضرور، لاشتراكهم (¬٨) في الإيمان.