والنوع الثاني: أن يمنّ عليه بلسانه، فيعتدَّ (¬١) على من أحسن إليه بإحسانه، ويُريَه أنَّه اصطنعه وأنَّه أوجب عليه حقًّا، وطوَّقه (¬٢) منَّةً في عنقه، ويقول (¬٣): أما أعطيتُك كذا وكذا؟ ويعدّ (¬٤) أياديه عنده. قال سفيان: يقول: أعطيتك وأعطيتك (¬٥)، فما شكرتَ! وقال عبد الرحمن بن زيد (¬٦): كان أبي يقول: إذا أعطيتَ رجلًا شيئًا، ورأيتَ أنَّ سلامك يثقل عليه، فكُفَّ سلامَك عنه. وكانوا يقولون: إذا صنعتم (¬٧) صنيعةً فانْسَوها، وإذا أُسدِي (¬٨) إليكم صنيعةٌ فلا تنسَوها. وفي ذلك قيل: