وأمَّا أطفال المشركين فللنَّاس فيهم ثمانية مذاهب (¬١):
أحدها: الوقف فيهم، وترك الشهادة بأنَّهم في الجنَّة أو في النار، بل يوكل علمهم إلى اللَّه تعالى، ويقال: اللَّه أعلم بما (¬٢) كانوا عاملين. واحتجّ هؤلاء بحجج:
منها ما خرَّجا (¬٣) في الصحيحين من حديث أبي هريرة أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه (¬٤)، كما تنتج البهيمة من بهيمة جمعاءَ، هل تحسّ (¬٥) فيها من جدعاء؟ ". قالوا: يا رسول اللَّه، أفرأيتَ من يموت وهو صغير؟ قال: "اللَّه أعلم بما كانوا عاملين" (¬٦).
ومنها ما في الصحيحين أيضًا عن ابن عباس أنَّ النبيّ ﷺ سُئِلَ عن