وهو في مسند إسحاق عن معاذ بن هشام أيضًا (¬١).
ورواه البزَّار، ولفظه: عن الأسود بن سريع عن النبيّ ﷺ قال: "يعرض على اللَّه ﵎ الأصمّ الذي لا يسمع شيئًا، والأحمق، والهرم، ورجل مات في الفترة. فيقول الأصمّ: ربّ جاء الإسلام وما أسمع شيئًا. ويقول الأحمق (¬٢): ربّ جاء الإسلام وما أعقل شيئًا. ويقول الذي مات في الفترة: ربّ ما أتاني لك رسول". وذكر الهرم وما يقول. قال: "فيأخذ مواثيقهم لَيطيعُنّه. فيرسِل إليهم: ادخلوا النار. فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا" (¬٣) قال الحافظ عبد الحقّ في حديث الأسود: قد جاءَ هذا الحديث، وهو صحيح فيما أعلم. والآخرة ليست دار تكليف ولا عمل، ولكنَّ اللَّه يخصّ من شاء بما شاء (¬٤)، ويكلِّف من شاء ما شاءَ، وحيثما شاءَ. لا يُسأل عمَّا يفعل وهم يُسألون (¬٥).
قلتُ: وسيأتي الكلام على وقوع التكليف في الدار الآخرة وامتناعه، عن قُربٍ (¬٦) إن شاء اللَّه.