الدجّال ومعه مثال الجنة والنار أن يقعوا في الذي يرونه نارًا (¬١). الثاني: أنَّهم لو أطاعوه ودخلوها لم يضرّهم، وكانت بردًا وسلامًا، فلم يكلَّفوا بممتنع ولا بما يشقّ (¬٢).
السابع: أنَّه قد ثبت أنَّه سبحانه يأمرهم في القيامة بالسجود ويحول بين المنافقين وبينه (¬٣)، وهذا تكليف بما ليس في الوسع قطعًا، فكيف ينكر التكليف بدخول النَّار في رأي العين إذا كان سببًا (¬٤) للنجاة؟ كما (¬٥) جعل قطع الصراط الذي هو أدقّ من الشعرة وأحدّ من السيف سببًا للنجاة (¬٦)، كما قال أَبو سعيد الخدري: "بلغني أنَّه أدقّ من الشعرة وأحدّ من السيف" رواه مسلم (¬٧). فركوب هذا الصراط الذي هو في غاية المشقة كالنّار، ولهذا كلاهما يفضى منه إلى النجاة. واللَّه أعلم (¬٨).