حياضَ العذابَ، لا المواردَ العَذاب. وأسامهم (¬١) من الخسفِ والبلاءِ أعظم خِطَّةٍ (¬٢)، وقال: ادخلوا باب الهوان صاغرين، ولا تقولوا حِطَّة، فليس بيوم حطَّة. فواعجبا لمن نجا من شِراكهم، لا لمن (¬٣) علِق! وأنِّى ينجو منها (¬٤) من غلبت عليه شقاوتُه ولها خُلِقَ!
فحقيق بأهل هذه الطبقة أن يحلّوا بالمحلِّ الذي أحلّهم اللَّه من دار الهوان، وأن ينزلوا في أردأ منازل أهل العناد والكفران.
وبحسب إيمان العبد ومعرفته، يكون خوفه أن يكون من أهل هذه الطبقة. ولهذا اشتدَّ خوف سادة الأمة وسابقيها (¬٥) على أنفسهم أن يكونوا منهم، فكان عمر بن الخطاب يقول: يا حذيفة نشدتك (¬٦) اللَّهَ، هل سمَّاني رسول اللَّه ﷺ مع القوم؟ فيقول: لا، ولا أزكّي بعدك أحدًا (¬٧). يعني لا أفتح عليَّ هذا الباب في تزكية الناس. ليس (¬٨) معناه أنَّه لم يبرأ