فإن قيل: فما تقولون في الصبر عن المسألة في هذه الحال؟
قيل: اختلف في حكمه هل هو حرام أو مباح؟ على قولين هما لأصحاب أحمد (¬١). وظاهر نصه أن الصبر عن المسألة جائز، فإنه قيل له: إذا خاف إن لم يسأل أن يموت؟ فقال: لا يموت، يأتيه اللَّه برزق (¬٢)، أو كما قال.
فأحمد منع وقوع المسألة، ومتى علم اللَّه ضرورته وصدقه في ترك المسألة قيض له رزقًا.
وقال كثير من أصحاب أحمد والشافعيّ: يجب عليه المسألة، وإن لم يسأل كان عاصيًا؛ لأن المسألة تتضمن نجاته من التلف (¬٣).