فكيف (¬١) إذا كان كمال العبد وصلاحه في محبته؟!
ولم تزل الأحباب تعيب المحبين بالصبر عنهم كما قيل:
والصبر عنك فمذموم عواقبه … والصبر في سائر الأشياء محمود (¬٢)
وقال آخر في الصبر عن محبوبه:
إذا لعب الرجال بكل شيء … رأيت الحُب يلعبُ بالرجالِ
وكيف الصبرُ عمن حل مني … بمنزلة اليمين مع الشمال (¬٣)
وشكا آخر إلى محبوبه ما يقاسي من حبه فقال: لو كنتَ صادقًا لما صبرت عني (¬٤).
ولما شكوتُ الحبَّ قالت: كذبتني … تُرَى الصَّبُّ عن محبوبه كيف يَصْبِرُ (¬٥)