وللَّه (¬١)، كما قال خبيب (¬٢):
وذلك في ذات الإله وإن يَشَأ … يُبارك على أوصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ (¬٣)
وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩] وقال: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ﴾ [الحج: ٧٨]. وفي حديث جابر: "إن اللَّه تعالى أحيا أباه وقال له: تمنَّ، قال: يا رب أن ترجعني إلى الدنيا حتى اقتل فيك مرة ثانية" (¬٤)، وقال ﷺ: "ولقد أوذيتُ في اللَّهِ وما يُؤذى أحد" (¬٥).
وهذا يفهم منه معنيان (¬٦):
أحدهما: أن ذلك في مرضاته وطاعته وسبيله، وهذا فيما يفعله الإنسان باختياره، كما في الحديث "تعلمتُ فيك العلم" (¬٧).
والثاني: أنه بسببه وفي جهته حصل ذلك، وهذا فيما يصيبه بغير