لئن كان بدءُ (¬١) الصبرِ مُرًّا (¬٢) مذاقه … لقد يُجتنى (¬٣) من غِبه الثمر الحلو (¬٤)
قال: وأنشدني عمرو بن بُكير:
صبرتُ وكان الصبر خير مغبةٍ … وهل جزَعٌ مُجْدٍ عليّ فأجزَع
ملكتُ دموعَ العين حتى رددتُها … إلى ناظري فالعين في القلب تدمع (¬٥)
قال وأنشدني أحمد بن موسى الثقفي:
نُبِّئْتُ خولةَ أمسِ قد جزعتْ … من أن تنوبَ نوائب الدهر
لا تجزعي يا خَوْلُ واصطبري … إن الكرام بُنُوا على الصبر (¬٦)
قال وحدثني عبد اللَّه بن محمد بن إسماعيل التيمي: "أن رجلًا عزَّى رجلًا على ابنه فقال: إنما يستوجب على اللَّه وعده من (¬٧) صبر للَّه بحقه، فلا تجمع إلى ما أصبت به من المصيبة الفجيعة بالأجر، فإنها