وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون" (¬١).
فصل
وأما الندب والنياحة فنص أحمد على تحريمهما. قال في رواية حنبل: النياحة معصية (¬٢).
وقال أصحاب الشافعي وغيرهم: النوْح حرام (¬٣).
وقال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن النياحة لا تجوز للرجال ولا للنساء (¬٤).
وقال بعض المتأخرين من أصحاب أحمد: يكره ذلك تنزيهًا، وهذا لفظ أبي الخطاب في "الهداية" قال: ويكره الندب والنياحة، وخمش الوجوه، وشق الجيوب، والتّحفّي (¬٥).
والصواب: القولُ بالتحريم لما في "الصحيحين" من حديث عبد اللَّه بن مسعود: أن النبي ﷺ قال: "ليس منا من ضرب الخدود، وشقّ الجيوب، ودعى بدعوى الجاهلية" (¬٦).