Lewati ke konten

Kitab: 'Uddatush-Shabirin wa Dzakhiratusy-Syakirin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 298

  1. الباب الحادي والعشرون في الحكم بين الفريقين، والفصل بين الطائفتين
  2. المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر

والتقوى مبنية على أصلين: الصبر والشكر، وكل من الغني والفقير لا بد له منهما، فمن كان صبرُه وشكرُه أتمّ كان أفضل.

فإن قيل: فإذا كان صبر الفقير أتمّ وشكر الغني أتمّ فأيهما أفضل؟

قيل: أفضلهما أتقاهما للَّه في وظيفته ومقتضى حاله، ولا يصح التفضيل بغير هذا ألبتة، فإن الغني قد يكون أتقى للَّه في شكره من الفقير في صبره، وقد يكون الفقير أتقى للَّه في صبره من الغني في شكره، فلا يصح أن يقال: هذا بِغِناه أفضل ولا هذا بفقره أفضل.

ولا يصح أن يقال: هذا بالشكر أفضل من هذا بالصبر، ولا بالعكس، لأنهما مطيّتان للإيمان لا بد منهما، بل الواجب أن يقال: أقومهما بالواجب والمندوب هو الأفضل، فإن التفضيل تابع لهذين الأمرين، كما قال تعالى في الأثر الإلهي: "وما تقرّب إليّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبه" (¬١).

فأيّ الرجلين كان أقوم بالواجبات وأكثر نوافل كان أفضل.

فإن قيل: فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "يدخل فقراء أمّتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام" (¬٢).

Rujukan halaman ini: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 298 (SanadKitab #252, hlm. urut 343)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.