Lewati ke konten

Kitab: 'Uddatush-Shabirin wa Dzakhiratusy-Syakirin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 311

  1. الباب الحادي والعشرون في الحكم بين الفريقين، والفصل بين الطائفتين
  2. المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر

فصل

واللَّه سبحانه كما هو خالق الخلق، فهو خالق ما به غناهم وفقرهم، وخالق غناهم وفقرهم، فخلَقَ الغنى والفقر ليبتلي بهما عباده أيهم أحسن عملًا، وجعلهما سببًا للطاعة والمعصية والثواب والعقاب، قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء: ٣٥]. قال ابن عباس: "بالشدة والرخاء والصحة والسقم والغنى والفقر والحلال والحرام، وكلها بلاء" (¬١).

وقال ابن زيد: "نبلوكم بما تحبون وما تكرهون؛ لننظر كيف شكركم وصبركم فيما تحبون وفيما تكرهون" (¬٢).

وقال الكلبي: "الشرّ بالفقر والبلاء، والخير بالمال والولد" (¬٣).

فأخبر سبحانه أن الغنى والفقر مطيّتا الابتلاء والامتحان.

وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلَّا﴾ [الفجر: ١٥ - ١٧] فأخبر سبحانه أنه يبتلي عبده بإكرامه له وتنعيمه له، وبسط الرزق عليه، كما يبتليه بتضييق الرزق وتقديره عليه، وأن كليهما ابتلاء منه وامتحان.

ثم أنكر سبحانه على من زعم أن بسط الرزق وتوسعته إكرام من اللَّه

Rujukan halaman ini: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 311 (SanadKitab #252, hlm. urut 356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.