Lewati ke konten

Kitab: 'Uddatush-Shabirin wa Dzakhiratusy-Syakirin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 315

  1. الباب الحادي والعشرون في الحكم بين الفريقين، والفصل بين الطائفتين
  2. المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر

ذلك فلم يمتلئ بل ازداد فقرًا وحرصًا إلى أن امتلأ (¬١) جوفه بالتراب الذي خُلق منه، فرجع إلى مادته الترابية التي خُلق منها هو وماله، ولم تتكمل مادته بامتلاء جوفه من العلم والإيمان الذي بهما كماله وفلاحه وسعادته في معاشه ومعاده.

فالمال إن لم ينفع صاحبه ضرّه ولا بدّ، وكذلك العلم والملك والقدرة كل ذلك إن لم ينفعه ضرّه، فإن هذه الأمور وسائل لمقاصد يتوسل بها إليها في الخير والشر، فإن عُطلت عن التوسل بها إلى المقاصد والغايات المحمودة تُوُسِّل بها إلى أضدادها.

فأربح الناس من جعلها وسائل إلى اللَّه والدار الآخرة وذلك الذي ينفعه في معاشه ومعاده، وأخسر الناس من توسّل بها إلى هواه ونيل شهواته وأغراضه العاجلة فخسر الدنيا والآخرة. فهذا لم يجعل الوسائل مقاصد، ولو جعلها كذلك لكان خاسرًا، لكنه جعلها وسائل إلى ضد ما جُعلت له، فهو بمثابة من توسل بأسباب اللّذة إلى أعظم الآلام وأدومها.

فالأقسام أربعة لا خامس لها:

أحدها: معطلٌ للأسباب معرض عنها.

الثاني: مكبّ عليها واقف مع جمعها وتحصيلها.

الثالث: متواصل بها إلى ما يضرّه أو لا ينفعه في معاشه ومعاده.

Rujukan halaman ini: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 315 (SanadKitab #252, hlm. urut 360)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.