الحال" (¬١).
وفي "المسند" و"السنن" عن أبي أيوب قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنها ستفتح عليكم الأمصار، وتضربون فيها بعوثًا، فيكره الرجل منكم البعث، فيخلص من قومه، ويعرض نفسه على القبائل يقول: من أكفيه بعث كذا وكذا؟ ألا وذلك الأجير إلى آخر قطرة من دمه" (¬٢).
فانظر محبة الدنيا ماذا حرمت هذا الجاهل (¬٣) المجاهد من الأجر، وأفسدت عليه عمله، وجعلته أول الداخلين إلى النار.
فصل
ورابعها: أن محبتها تعترض (¬٤) بين العبد وبين فعل ما يعود عليه نفعه في الآخرة لاشتغاله عنه بمحبوبه.
والناس هاهنا مراتب:
فمنهم: من يشغله محبوبه عن الإيمان وشرائعه.