فما استتم اللقاط إلا وهو يصيح من أخذة الفخ له.
فصل
المثال الثالث عشر: رجلٌ أوقد نارًا عظيمة فجعلت الفراش والجنادب (¬١) يرون ضوءها فيقصدونها ويتهافتون فيها، ومن له علم بحالها جعل يستضيء ويستدفئ بها من بعيد.
وقد أشار النبي ﷺ إلى هذا المثل بعينه في الحديث الذي (¬٢) رواه مالك بن إسماعيل عن حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إني ممسك بحجزكم عن النار، وتقاحمون فيها تقاحم الفراش والجنادب، ويوشك أن أرسل بحجزكم" (¬٣).
وفي لفظ آخر: "مثلي ومثلكم كمثل رجل استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حوله جعلت الجنادب والفراش يتقاحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تغلبوني وتتقاحمون فيها" (¬٤).