قالوا: وقد شرع اللَّه سبحانه قتال الكفار، وشرع الكفّ عن الرهبان (¬١)؛ لاعتزالهم عن الدنيا وزهدهم فيها، فمضت السنة بأن لا يُقاتلون ولا تُضرب عليهم جزية، هذا وهُمْ أعداؤه وأعداء رسله ودينه، فعُلم أن الزهد فيها عند اللَّه بمكان.
قالوا: ولذلك استقرت حكمته في شرعه على أن عقوبة الواجد أعظم من عقوبة الفاقد، فهذا الزاني المحصن عقوبته الرجم، وعقوبة من لم يحصن الجلد والتغريب (¬٢)، وهكذا يكون ثواب الفاقد أعظم من