Lewati ke konten

Kitab: 'Uddatush-Shabirin wa Dzakhiratusy-Syakirin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 514

  1. الباب الرابع والعشرون في ذكر ما احتجت به الأغنياء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار

وجمعه وصرفه، فإذا سلم كسبه وحسن، وأخذه من وجهه وصرفه في حقّه، كان أنفع له.

فالفقير كالمتعبد المنقطع عن الناس، والغنيّ المنفق في وجوه الخير كالمفتي والمعلم والمجاهد؛ ولهذا جعله النبي ﷺ قرين الذي آتاه اللَّه الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها، فهو أحد المحسودين الذين لا ثالث لهما (¬١)، والجهلة يغبطون المنقطع المتخلي المقصور النفع على نفسه، ويجعلونه أولى بالحسد من الغنى المنفق والعالم المعلم.

فإن قيل: فأيهما أفضل: من يختار الغنى للتصدق والإنفاق في وجوه البرّ، أم من يختار الفقر والتقفل ليبعد من الفتنة ويسلم من الآفة، ويرفه قلبه على الاستعداد للآخرة فلا يشغله بالدنيا؟ أم من لا يختار لا هذا ولا هذا بل يختار ما يختار اللَّه له فلا يُعنى باختياره واحدًا من الأمرين؟

قيل: هذا موضع اختلف فيه حال السلف الصالح:

فمنهم من اختار المال للجهاد به والإنفاق، وصرفه في وجوه البرّ، كعبد الرحمن بن عوف وغيره من مياسير الصحابة، وكان قيس ابن سعد يقول: "اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى" (¬٢).

ومنهم من اختار الفقر والتقلّل كأبي ذرّ وجماعة من الصحابة معه،

Rujukan halaman ini: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 514 (SanadKitab #252, hlm. urut 559)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.