وظهور أثر هذا الاسم في العالم مشهود بالعيان كظهور اسمه الحليم.
والفرق بين الصبر والحلم: أن الصبر ثمرة الحلم وموجبه، فعلى قدر حلم العبد يكون صبره، والحلم في صفات الرب تعالى أوسع من الصبر، ولهذا جاء اسم الحليم [في القرآن] (¬١) في غير موضع، ولسعته يقرنه سبحانه (¬٢) باسم العليم، كقوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (٥١)﴾ [الأحزاب: ٥١]، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (١٢)﴾ [النساء: ١٢].
وفي أثر: "أن حملة العرش أربعة: اثنان يقولان: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك. واثنان يقولان: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك" (¬٣).
فإن المخلوق يحلم عن جهل، ويعفو عن عجز، والربّ تعالى يحلم مع كمال علمه، ويعفو مع تمام قدرته، وما أضيف شيءٌ إلى شيء أزين