Lewati ke konten

Kitab: 'Uddatush-Shabirin wa Dzakhiratusy-Syakirin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 540

  1. الباب السادس والعشرون في بيان دخول الصبر والشكر في صفات الرب ﷻ، وتسميته بالصبور والشكور، ولو لم يكن للصبر والشكر من الفضيلة إلا ذلك لكفى به

فصل

وأما تسميته سبحانه بالشكور؛ فهو في حديث أبي هريرة (¬١).

وفي القرآن تسميته شاكرًا، قال اللَّه تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (١٤٧)﴾ [النساء: ١٤٧].

وتسميته أيضا شكورًا، قال اللَّه تعالى: ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧)﴾ [التغابن: ١٧]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)﴾ [الإنسان: ٢٢].

فجمع (¬٢) لهم سبحانه بين الأمرين: أن شكر سعيهم وأثابهم عليه، واللَّه تعالى يشكر عبده إذا أحسن طاعته، ويغفر له إذا تاب إليه، فيجمع للعبد بين شكره لإحسانه ومغفرته لإساءته، إنه غفور شكور.

وقد تقدم في الباب العشرين ذكر حقيقة شكر العبد، وأسبابه، ووجوهه (¬٣).

وأما شكر الرب تعالى فله شأن آخر، كشأن صبره، فهو أولى بصفة الشكر من كل شكور، بل هو الشكور على الحقيقة؛ فإنه يعطي العبد ويوفقه لما يشكره عليه، ويشكر القليل من العمل والطاعة، فلا يستقله أن يشكره، ويشكر الحسنة بعشرة أمثالها إلى أضعاف مضاعفة، ويشكر عبدَه بقوله بأن يُثني عليه بين ملائكته وفي ملئه الأعلى، ويلقي له الشكر

Rujukan halaman ini: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 540 (SanadKitab #252, hlm. urut 585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.