الباب الثاني في حقيقة الصّبرِ وكلام النّاسِ فيه
قد تقدم بيان معناه لغة.
وأما حقيقتهُ فهو: خُلُق فاضل من أخلاق النفس، تمتنع به من فعل ما لا يحسن ولا يجمل، وهو قوة من قُوى (¬١) النفس التي بها صَلاح شأنِها، وقوام أمرها.
وسُئل عنه الجنيد بن محمد (¬٢)؛ فقال هو: "تجرُّع المرارة من غير تعبُّس" (¬٣).
وقال ذو النون (¬٤): "هو: التباعدُ عن المخالفاتِ والسّكون عند تجرّع غُصص البلية، وإظهار الغِنى مع حلولِ الفقرِ بساحاتِ المعيشَة (¬٥) " (¬٦)