Lewati ke konten

Kitab: 'Uddatush-Shabirin wa Dzakhiratusy-Syakirin · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 50

  1. الباب السابع في ذكر أقسامه باعتبار متعلقه

المأمور، واجتنب المحظور، واصبر على المقدور".

وهذه الثلاثة هي التي وصّى بها لقمان لابنه في قولهه: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان: ١٧] فأمرُه بالمعروف يتناول فعلَه في نفسه وأمرَ غيره به، وكذلك نهيه عن المنكر، أما من حيث إطلاق اللفظ فتدخل نفسه وغيره فيه. وأما من حيث اللزوم الشرعي فإن الآمر الناهيَ لا يستقيم له أمره ونهيه حتى يكون أول مأمور ومنهي.

وذكر هذه الأصول سبحانه في قوله: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (٢١) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢)﴾ [الرعد: ١٩ - ٢٢] فجمع لهم مقامات الإِسلام والإيمان في هذه الأوصاف:

فوصفهم بالوفاء بعهده الذي عاهدهم عليه، وذلك يعم أمره ونهيه الذي عهده إليهم بينهم وبينه، وبينهم وبين خلقه.

ثم أخبر عن استمرارهم بالوفاء به بأنه لا يقع منهم نقضه.

ثم وصفهم بأنهم يصلون ما أمر اللَّه به أن يوصل، ويدخل في هذا ظاهر الدين وباطنُه وحق اللَّه وحَقُّ خلقه، فيصلون ما بينهم وبين ربهم بعبوديته وحده لا شريك له، والقيام بطاعته والإنابة إليه والتوكل عليه وحبه وخوفه ورجائه، والتوبة إليه (¬١) والاستكانة له، والخضوع

Rujukan halaman ini: عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 50 (SanadKitab #252, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.