وإنَّما خفَّت موازين مَنْ خفَّت موازينه (¬١) يوم القيامة باتِّباعهم الباطل، وخِفَّته (¬٢) عليهم. وحُقَّ لميزانٍ لا يوضع فيه إلَّا الباطل أنْ يخفَّ.
وإنَّ الله ﷿ ذَكَر أهلَ الجنَّة، وصالِح ما عملوا، وتجاوز عن سيِّئاتهم، فإذا ذكرتُهم خفتُ ألَّا أكون منهم. وذَكَر أهلَ النَّار وأعمالهم، فإذا ذكرتُهم قلتُ: أخشى أنْ أكون منهم (¬٣). وذكر آية الرحمة وآية العذاب؛ ليكون المؤمن راغبًا راهبًا، فلا يتمنَّى على الله غير الحق، ولا يُلقي بيده إلى التهلكة.
فإنْ حفظت قولي فلا يكوننَّ غائبٌ (¬٤) أحب إليك من الموت، ولا بدَّ لك منه. وإنْ ضيَّعت وصيَّتي فلا يكونَّن (¬٥) غائبٌ أحب إليك من الموت، ولن تعجزه".