الفائت، وإنَّ الله تعالى لا يقبل أداء هذا الحق إلَّا في وقته، وعلى صفته التي شَرَعه (¬١) عليها، وقد أقاموا على ذلك من الأدلَّة ما قد سمعتم.
فما الدَّليل على أنَّ هذا الحق قابِلٌ للأداء في غير وقته المحدود له شرعًا؟ وأنَّه يكون (¬٢) عبادة بعد خروج وقته؟ (¬٣).
وأمَّا قوله ﷺ: "اقضوا الله، فالله أحقُّ بالقضاء" (¬٤)، وقوله: "دَيْنُ الله أحقُّ أنْ يُقْضَى" (¬٥) فهذا إنَّما قاله في حقِّ المعذور لا المفرِّط. ونحن نقول: إنَّ مثل هذا الدَّين يقبل القضاء.
وأيضًا: فإنَّ هذا إنَّما قاله رسول الله ﷺ في النَّذر (¬٦) المطلق، الذي ليس له وقتٌ محدودُ الطَّرفين. ففي "الصَّحيحين" (¬٧)، من حديث ابن عباسٍ: أنَّ امرأةً قالت: يا رسول الله، إنَّ أمِّي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: "أرأيْتِ لو كان على أمِّكِ دَينٌ فقضَيْتِيه، أكان