﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا﴾ وذلك أنَّ مشركي قريش تآمروا في دارة النَّدوة في شأن محمَّد ﵇ فقال بعضهم: قيدوه نترص به ريب المنون وقال بعضهم: أخرجوه عنكم تستريحوا من أذاه وقال أبو جهل - لعنه الله -: ما هذا برأي ولكن اقتلوه بأن يجتمع عليه من كلِّ بطنٍ رجلٌ فيضربوه ضربة رجلٍ واحدٍ فإذا قتلوه تفرَّق دمه في القبائل فلا يقوى بنو هاشم على حرب قريش كلِّها فأوحى الله تعالى إلى نبيِّه بذلك وأمره بالهجرة فذلك قوله: ﴿ليثبتوك﴾ أَيْ: ليوثقوك ويشدُّوك ﴿أو يقتلوك﴾ بأجمعهم قتلةَ رجلٍ واحدٍ كما قال اللَّعين أبو جهل ﴿أو يخرجوك﴾ من مكَّة إلى طرفٍ من أطراف الأرض ﴿ويمكرون ويمكر الله﴾ أَيْ: يجازيهم جزاء مكرهم بنصر المؤمنين عليهم ﴿والله خير الماكرين﴾ أفضل المجازين بالسيئة العقوبة وذلك أنَّه أهلك هؤلاء الذين دبَّروا لنبيِّه الكيد وخلَّصه منهم
Kitab: الوجيز للواحدي · Pengarang: الواحدي
Baca halaman 437
Rujukan halaman ini: الوجيز للواحدي، ص 437 (SanadKitab #2547, hlm. urut 1191)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.