﴿ومن حيث خرجت﴾ الآية وقوله: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لئلا يكون للناس عليكم حجَّةٌ﴾ يعني: اليهود وذلك أنَّ اليهود كانوا يقولون: ما درى محمَّدٌ أين قِبلته حتى هديناه ويقولون: يخالفنا محمَّدٌ فِي ديننا ويتَّبِع قِبلتنا فهذا كان حجِّتهم التي كانوا يحتجُّون بها تمويهاً على الجُهَّال فلمَّا صُرفت القِبلة إلى الكعبة بطلت هذه الحجَّة ثمَّ قال تعالى: ﴿إلاَّ الذين ظلموا منهم﴾ من النَّاس وهم المشركون فإنَّهم قالوا: توجَّه محمدٌ إلى قِبلتنا وعلم أنَّا أهدى سبيلاً منه فهؤلاء يحتجُّون بالباطلِ ثمَّ قال: ﴿فلا تخشوهم﴾ يعني: المشركين في تظاهرهم عليكم فِي المُحاجَّة والمحاربة ﴿واخشوني﴾ فِي ترك القِبلة ومخالفتها ﴿ولأُتمَّ نعمتي عليكم﴾ أَيْ: ولكي أَتمَّ - عطفٌ على ﴿لئلا يكون﴾ - نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ بهدايتي إيّاكم إلى قِبلة إبراهيم فَتَتِمُّ لكم الملَّة الحنيفيَّة ﴿ولعلكم تهتدون﴾ ولكي تهتدوا إلى قِبلة إبراهيم
Kitab: الوجيز للواحدي · Pengarang: الواحدي
Baca halaman 138
Rujukan halaman ini: الوجيز للواحدي، ص 138 (SanadKitab #2547, hlm. urut 158)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.