ثم قال: وهذا مذهبٌ حسن، وأنا إلى حديث ابن عمر أَمْيَل». انتهى كلامه (¬١).
قلت: وقد حكى الغزالي عن الشافعي ثلاثة أقوال (¬٢)، وأنكرها عليه غير واحد، قالوا: ومذهبه أن يحاذي بأطراف أصابعه أعلى أذنيه، وبإبهاميه شَحْمتي أذنيه، وبكفيه منكبيه.
قالوا: وهذا معنى قول الشافعي.
قال أصحابُ الأذنين: روى مالك بن الحُويرث: أن النبي ﷺ كان إذا كبّر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وقال: «سمع الله لمن حمده» فَعَل مثل ذلك (¬٣).
رواه مسلم في «صحيحه» (¬٤) أيضًا عن وائل بن حُجر أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه ــ حين دخل في الصلاة وكبر ــ حيال أذنيه.