Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو إسحاق الشيرازي

Baca halaman 351

  1. مسائل الإجماع
  2. مسألة ١ إجماع العلماء على حكم الحادثة حجة مقطوع بها

وَقَوْلهمْ إِنَّه شَرط فِيهِ تبين الْهدى غلط لِأَن ذَلِك إِنَّمَا شَرط فِي مشاقة النَّبِي ﵇ وَاسْتِحْقَاق الْوَعيد بمشاقته مَوْقُوف على تبين الْهدى وَقيام الدَّلِيل على ثُبُوته وَأما فِي ترك سَبِيل الْمُؤمنِينَ فقد أطلق الْوَعيد فَوَجَبَ أَن يتَعَلَّق ذَلِك بمخالفتهم بِكُل حَال

قَالُوا وَلِأَن هَذَا اسْتِدْلَال بِدَلِيل الْخطاب وَذَلِكَ أَنه لما علق الْوَعيد على اتِّبَاع غير سبيلهم وَحرمه استدللتم من ذَلِك على أَن اتباعهم وَاجِب وَمثل هَذِه الْمَسْأَلَة لَا يجوز إِثْبَاتهَا بِدَلِيل الْخطاب وَهِي من مسَائِل الِاجْتِهَاد

وَالْجَوَاب هُوَ أَنا نتعلق من الْآيَة بالنطق لَا بِالدَّلِيلِ وَذَلِكَ أَنه ألحق الْوَعيد بِمن يتبع غير سبيلهم وَعند الْمُخَالف أَنه لَا يلْحق الْوَعيد بِاتِّبَاع غير سبيلهم فَكَانَ مَذْهَبهم مُخَالفا لنطق الْآيَة

وَجَوَاب آخر وَهُوَ أَنا استدللنا من الْآيَة بتقسيم عَقْلِي لَا محيد عَنهُ وَلَا محيص مِنْهُ وَذَلِكَ أَنه لَيْسَ هَاهُنَا أَكثر من سَبِيل الْمُؤمنِينَ وَغير سبيلهم فَلَمَّا تواعد على اتِّبَاع غير سبيلهم تعين وجوب اتِّبَاع سبيلهم

وَالَّذِي يدل عَلَيْهِ هُوَ أَنه لَو نَص على حكم وَاحِد فِي الْقسمَيْنِ لم يجز فَإِنَّهُ لَا يجوز أَن يُقَال وَمن ترك سَبِيل الْمُؤمنِينَ وَغير سبيلهم فَهُوَ فِي النَّار إِذْ لَيْسَ هَا هُنَا إِلَّا سبيلهم وَغير سبيلهم وَلَو نَص على دَلِيل الْخطاب فِي الشَّيْء وضده على حكم وَاحِد بِأَن قَالَ فِي سَائِمَة الْغنم ومعلوفتها الزَّكَاة جَازَ فَدلَّ على مَا قُلْنَاهُ

فَإِن قيل المُرَاد بِالْآيَةِ ترك سَبِيل الْمُؤمنِينَ فِي مَا صَارُوا بِهِ مُؤمنين وَهُوَ الْإِيمَان يدل عَلَيْهِ أَنه لَو قَالَ للقائل اتبع سَبِيل أهل الْخَيْر وَالدّين كَانَ مَعْنَاهُ اتباعهم فِيمَا صَارُوا بِهِ من أهل الْخَيْر وَالدّين فَصَارَ تَقْدِير الْآيَة وَيتبع سَبِيل الْكفَّار وَهَذَا مُسْتَحقّ الْوَعيد عَلَيْهِ

قيل هَذَا لَا يَصح بل هِيَ عَامَّة فِي كل مَا هُوَ سَبِيل لَهُم

أَلا ترى أَنه لَو قَالَ افْعَل أَفعَال الْعلمَاء اقْتضى ذَلِك اتباعهم فِي جَمِيع أفعالهم مِمَّا صَارُوا بِهِ عُلَمَاء وَمِمَّا لم يصيروا بِهِ من أفعالهم وعاداتهم

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 351 (SanadKitab #25787, hlm. urut 335)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.