Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو إسحاق الشيرازي

Baca halaman 406

  1. مسائل التقليد
  2. مسألة ٢ لا يجوز للعالم تقليد العالم

من هُوَ أعلم مِنْهُ يَقْتَضِي أَن يكون هُوَ عَالما وَهَذَا لَا يُوجد فِي حق الْعَاميّ

فَإِن قيل لَو كَانَ هَذَا كالعقليات لما جَازَ تَقْلِيد الْعَاميّ فِيهَا كَمَا لَا يجوز فِي العقليات

قُلْنَا إِنَّمَا اسْتَوَى الْعَاميّ والعالم فِي العقليات لِأَنَّهُمَا متساويان فِي آلَة الِاجْتِهَاد فِيهَا وَطلب الدَّلِيل عَلَيْهَا وَفِي الشرعيات الْعَالم مَعَه آلَة الِاجْتِهَاد والعامي لَيْسَ مَعَه ذَلِك فَافْتَرقَا

فَإِن قيل طَرِيق العقليات الْقطع وَالْيَقِين فَلَا يجوز الرُّجُوع فِيهَا إِلَى اجْتِهَاد الْغَيْر وَلَيْسَ كَذَلِك هَاهُنَا فَإِن الشرعيات طريقها الظَّن وَظن الأعلم أقوى فَجَاز الرُّجُوع إِلَيْهِ يدلك عَلَيْهِ أَنه يجوز أَن يُقَلّد فِي الشرعيات مَا يَقْتَضِي الظَّن من خبر الْوَاحِد وَالْقِيَاس وَلَا يجوز مثل ذَلِك فِي العقليات

قُلْنَا لَا نسلم أَن ظن الأعلم أقوى بل ظن نَفسه أقوى لِأَنَّهُ على علم وإحاطة من ظَنّه وَلَيْسَ على إحاطة من ظن الأعلم فَلَا يجوز أَن يكون مَا لم يحط بِهِ علمه أقوى مِمَّا أحَاط بِهِ علمه ووقف عَلَيْهِ

وَلِأَنَّهُ لَا خلاف أَنه يجوز لَهُ ترك قَول الأعلم بِاجْتِهَادِهِ وَمن جَازَ لَهُ ترك قَوْله بِاجْتِهَادِهِ لم يجز لَهُ ترك اجْتِهَاده لقَوْله كالمجتهد فِي الْقبْلَة وَعَكسه قَول الله تَعَالَى وَقَول الرَّسُول

وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿فاسألوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ وَهَذَا قبل أَن يجْتَهد لَا يعلم حكم الْحَادِثَة فَجَاز لَهُ أَن يسْأَل

قُلْنَا المُرَاد بِالْآيَةِ الْعَامَّة يدل عَلَيْهِ أَنه أوجب السُّؤَال وَالَّذِي يجب عَلَيْهِ السُّؤَال هُوَ الْعَاميّ وَأما الْعَالم فَلَا يجب عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاع أَن يسْأَل لِأَن لَهُ أَن يجْتَهد لنَفسِهِ فَيعْمل بِاجْتِهَادِهِ وَلَا يسْأَل أهل الذّكر

وَلِأَنَّهُ أَمر بسؤال أهل الذّكر وَهَذَا يَقْتَضِي أَن يكون الْمُخَاطب بالسؤال غير أهل الذّكر فَيجب أَن تكون الْآيَة خَاصَّة فِي الْعَامَّة فَلم يكن فِيهَا حجَّة

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 406 (SanadKitab #25787, hlm. urut 390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.