Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah fi Ushulil Fiqh · Pengarang: أبو إسحاق الشيرازي

Baca halaman 522

  1. مسائل الاجتهاد
  2. مسألة ١١ كان للنبي ﷺ أن يجتهد في الحوادث ويحكم فيها بالاجتهاد وكذلك سائر الأنبياء عليهم السلام

وَلِأَن الْقيَاس استنباط معنى الأَصْل ورد الْفَرْع إِلَيْهِ وَالنَّبِيّ ﵇ أعلم بذلك من غَيره فَهُوَ أولى

وَلِأَن النَّبِي ﷺ إِذا قَرَأَ الْآيَة وَعرف مِنْهَا الحكم وَعلة الحكم لم يخل أما إِنَّه يعْتَقد مَا تَقْتَضِيه الْعلَّة أَو لَا يعْتَقد ذَلِك

فَإِن اعْتقد ذَلِك فَهُوَ عمل بِالِاجْتِهَادِ وَصَارَ إِلَى مَا قُلْنَاهُ

وَإِن لم يعْتَقد صَار مخطئا وَذَلِكَ منفي عَنهُ

وَلِأَن الِاجْتِهَاد مَوضِع لرفع الْمنَازل وَالزِّيَادَة فِي الدَّرَجَات وأحق النَّاس بذلك رَسُول الله ﷺ فَوَجَبَ أَن يكون لَهُ مدْخل فِيهِ

وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ فَدلَّ على أَنه لَا يحكم إِلَّا عَن وَحي

وَالْجَوَاب أَن الحكم بِالِاجْتِهَادِ حكم عَن وَحي وَلَيْسَ عَن الْهوى لِأَن الْهوى مَا تهواه النَّفس وتشتهيه من غير دَلِيل فقد قُلْنَا بِمُوجب الْآيَة

قَالُوا الِاجْتِهَاد طَرِيقه الظَّن وَهُوَ قَادر على إِظْهَار الحكم على جِهَة الْعلم وَالْوَحي فَلَا يجوز أَن يصير إِلَى الظَّن وَلِهَذَا لَا يجوز فِي طلب الْقبْلَة لمن عاينها حَيْثُ قدر على الْإِدْرَاك من جِهَة الْعلم

قُلْنَا إِنَّمَا يحكم عِنْد انْقِطَاع الْوَحْي وَالْوَحي مُتَعَذر فِي حَالَة الحكم فَيجب أَن يجوز لَهُ الِاجْتِهَاد

وعَلى أَن اجْتِهَاده ﵇ مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ لِأَنَّهُ مَعْصُوم من الْخَطَأ فِي الْأَحْكَام فَلَا يكون حكمه بِالِاجْتِهَادِ غَلَبَة ظن بل هُوَ حكم عَن علم وَقطع

قَالُوا وَلِأَن من خَالف رَسُول الله ﷺ فِي حكمه صَار كَافِرًا فَلَو جَوَّزنَا لَهُ أَن يحكم بِالِاجْتِهَادِ لم يُمكن تَكْفِير من خَالفه فِيهِ لِأَن الِاجْتِهَاد طَرِيقه الظَّن فَلَا يجوز أَن يكفر من خَالفه فِيهِ وَلِهَذَا لما نزل بِاجْتِهَادِهِ فِي بعض الْمنَازل خَالفه بعض

Rujukan halaman ini: التبصرة في أصول الفقه، ص 522 (SanadKitab #25787, hlm. urut 506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.