نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟ فَقُلْتُ: نَأْخُذُ أَفْضَلَ مَا نَجِدُ.
فَقَالَ الشَّيْخُ: إِنِّي لَفِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ فِي غَنَمٍ لِي، إِذْ جَاءَنِي رَجُلَانِ مُرْتَدِفَانِ بَعِيرًا فَقَالَا: إِنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَعَثَنَا إِلَيْكَ لِتُؤْتِيَنَا صَدَقَةَ غَنَمِكَ. قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَا: شَاةٌ، فَعَمِدْتُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، مُمْتَلِئَةً مَخاضًا (١) - أَوْ مَحاضًا - وَشَحْمًا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: هَذِهِ شَافِعٌ، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا - وَالشَّافِعُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا - قَالَ: فَقُلْتُ فَأَيَّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالَا: عَنَاقًا أَوْ جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً، قَالَ: فَأَخْرَجَ لَهُمَا عَنَاقًا. قَالَ: فَقَالَا: ادْفَعْهَا إِلَيْنَا، فَتَنَاوَلَاهَا، وَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا (٢).