بِهَا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدِكُمْ مِنْهَا قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَخْطِمُهُ بمِثْل الْحَمِيمِ (١) الْأَسْوَدِ. أَلَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ، وَيَفْتَرِقُ عَلَى إِثْرِهِ الصَّالِحُونَ، فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ، فَيَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَ فَيَقُولُ: حَسِّ، يَقُولُ رَبُّكَ ﷿: أَوَانُهُ.
أَلَا فَتَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ عَلَى أَظْمَإِ - وَاللهِ - نَاهِلَةٍ (٢) عَلَيْهَا قَطُّ مَا رَأَيْتُهَا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وُقِعَ (٣) عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى. وَتُحْبَسُ (٤) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَلَا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا ".
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَبِمَا نُبْصِرُ؟ قَالَ: " بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتَكَ هَذِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ وَاجَهَتْ (٥) بِهِ الْجِبَالَ ".