عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١).
١٩٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَلِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ". فَقَالَ: نَعَم وَنُعْمَةُ عَيْنٍ. فَقَالَ لَهُ: " إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا " قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ ". قَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا. فَأَتَاهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ. قَالَتْ: نَعَم وَنُعْمَةُ عَيْنٍ، زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ. قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ. قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ. قَالَتْ: حَلْقَى، أَجُلَيْبِيبٌ إنِيهِ - مَرَّتَيْنِ - لَا لَعَمْرُ اللهِ، لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا. قَالَ: فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لِيَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَتِ الْفَتَاةُ لِأُمِّهَا - مِنْ خِدْرِهَا -: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا؟ قَالَتْ: النَّبِيُّ ﷺ، قَالَتْ: فَتَرُدُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعُنِي. فَأَتَى أَبُوهَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: شَأْنَكَ بِهَا. فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا.
فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مَغْزًى لَهُ، وَأَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا، وَنَفْقِدُ