وَالسُّجُودَ وَالْقِيَامَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " هَذِهِ صَلَاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَلَمْ يُعْطِنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ أُمَّتِي بِسَنَةِ جُوعٍ، فَيَهْلَكُوا، فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعَنِي " (١).
٢٢١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا جَهْضَمٌ - يَعْنِي الْيَمَامِيَّ - حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ -، حَدَّثَنَا زَيْدٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَّامٍ - عَنْ أَبِي سَلَّامٍ - وَهُوَ زَيْدُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ - أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِشٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: احْتَبَسَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى كِدْنَا نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيعًا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ، وَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: " كَمَا أَنْتُمْ، عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ (٢) "، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: " إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ، إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي، فَنَعَسْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ،