فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوًا ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَتَيْتُكَ تَتْرَى مَرَّتَيْنِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَدْعُوَ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقُلْتَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ " يَا رَسُولَ اللهِ، فَادْعُ اللهَ لِي بِالشَّهَادَةِ. فَقَالَ: " اللهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ " قَالَ: فَغَزَوْنَا، فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا.
ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ آخُذُهُ عَنْكَ، يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ. قَالَ: " عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ ". قَالَ: فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ لَا يُلْفَوْنَ إِلَّا صِيَامًا، فَإِذَا رَأَوْا نَارًا أَوْ دُخَانًا بِالنَّهَارِ فِي مَنْزِلِهِمْ، عَرَفُوا أَنَّهُمْ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ.
قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ أَمَرْتَنِي بِأَمْرٍ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ نَفَعَنِي بِهِ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ آخَرَ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ. قَالَ: " اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَ اللهُ لَكَ بِهَا دَرَجَةً، أَوْ حَطَّ - أَوْ قَالَ: وَحَطَّ شَكَّ مَهْدِيٌّ - عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً " (١).
٢٢١٩٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو