[المائدة: ١٠١] قَالَ: فَكُنَّا قَدْ كُرِّهْنَا (١) كَثِيرًا مِنْ مَسْأَلَتِهِ، وَاتَّقَيْنَا ذَاكَ حتي (٢) أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ قَالَ: فَأَتَيْنَا أَعْرَابِيًّا فَرَشَوْنَاهُ بِرِدَاءٍ، قَالَ: فَاعْتَمَّ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ حَاشِيَةَ الْبُرْدِ خَارِجَةً مِنْ حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ.
قَالَ: ثُمَّ قُلْنَا لَهُ: سَلِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ مِنَّا وَبَيْنَ أَظْهُرِنَا الْمَصَاحِفُ، وَقَدْ تَعَلَّمْنَا مَا فِيهَا وَعَلَّمْنَا نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا وَخَدَمَنَا؟ قَالَ: فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ وَقَدْ عَلَتْ وَجْهَهُ حُمْرَةٌ مِنَ الْغَضَبِ، قَالَ: فَقَالَ: " أَيْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! وَهَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَيْنَ أَظْهُرِهِمُ الْمَصَاحِفُ، لَمْ يُصْبِحُوا يَتَعَلَّقُونَ (٣) بِحَرْفٍ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ ذَهَابِ الْعِلْمِ أَنْ يَذْهَبَ حَمَلَتُهُ " ثَلَاثَ مِرَارٍ (٤).